أبو علي سينا

المنطق - المدخل 65

الشفاء ( المنطق )

[ الفصل الثاني عشر ] ( يب ) فصل في الطبيعي والعقلي والمنطقي وما قبل الكثرة وفي الكثرة وبعد « 1 » الكثرة من هذه المعاني الخمسة « 2 » إنه قد جرت العادة في تفهم هذه الخمسة أن يقال : إنّ منها ما هو طبيعي ، ومنها ما هو منطقي ، ومنها ما هو عقلي ؛ « 3 » وربما قيل : إنّ منها ما هو قبل الكثرة ، ومنها ما هو في الكثرة ، ومنها ما هو بعد الكثرة . وجرت العادة بأن يجعل البحث عن ذلك متصلا بالبحث عن أمر الجنس والنوع « 4 » - وإن كان ذلك عاما للكليات « 5 » الخمس - فنقول متشبهين بمن سلف : إنّ كلّ واحد من الأمور التي تأتى أمثلة لإحدى « 6 » هذه الخمسة ، هو « 7 » في نفسه شئ ، وفي أنه جنس أو نوع أو فصل أو خاصة أو عرض عام شئ ؛ ولنجعل مثال ذلك من الجنس فنقول : إنّ الحيوان « 8 » في نفسه معنى ، سواء كان « 9 » موجودا في الأعيان أو متصوّرا في النفس ، وليس في نفسه بعام ولا خاص ؛ ولو كان في نفسه عاما حتى كانت الحيوانية - لأنها حيوانية - عامة ، لوجب أن لا يكون حيوان شخصي ، بل كان كل حيوان عاما ؛ ولو كان الحيوان - لأنه حيوان - شخصيا « 10 » أيضا ، لما كان يجوز أن يكون إلا شخصا واحدا ، ذلك « 11 » الشخص الذي تقتضيه الحيوانية ، وكان لا يجوز أن يكون شخص آخر حيوانا ، بل الحيوان في نفسه شئ يتصور في الذهن حيوانا ، وبحسب تصوره حيوانا لا يكون إلا حيوانا فقط ؛ فإن تصوّر معه أنه عام وخاص وغير ذلك ، فقد تصور معه معنى زائد على أنه حيوان يعرض للحيوانية ؛ فإنّ الحيوانية لا تصير شخصا مشارا « 12 »

--> ( 1 ) وبعد : ومع عا ، ى ( 2 ) من . . . الخمسة : ساقطة من ع ( 1 ) وبعد : ومع عا ، ى ( 2 ) من . . . الخمسة : ساقطة من ع ( 3 ) إن منها . . . هو عقلي : إن منها طبيعيا ، ومنها منطقيا ، ومنها عقليا ب ، د ، عا ، م ، ن ( 4 ) والنوع : ساقطة من ن ( 5 ) للكليات : في الكليات س ( 6 ) لإحدى : ساقطة من ع ( 7 ) هو : وهو ب ، س ( 8 ) الحيوان : الحيوانات ه‍ ( 9 ) كان : ساقطة من د ، س ( 10 ) شخصيا : شخصا ع ( 11 ) ذلك : فذلك ه‍ ( 12 ) مشارا : ساقطة من س